السيد الخميني
31
أنوار الهداية
( 3 ) فوائد الأصول 3 : 332 . فإنه لا يخلو من تكلف أو تكلفات . وأما ما أفاده بقوله : ثانيا : في مقام الإشكال على دلالة الآية من الخدشة في دلالتها - بعد تسليم كون الموصول بمعنى التكليف ، والإيتاء بمعنى الإيصال والإعلام - : بأن أقصى ما تدل عليه الآية هو أن المؤاخذة لاتحسن إلا بعد بعث الرسل وتبليغ الأحكام ، وهذا لا ربط له بما نحن فيه من الشك في التكليف بعد البعث والإنزال وعروض اختفاء التكليف بما لا يرجع إلى الشارع ، فالآية لا تدل على البراءة ، بل مفادها مفاد قوله - تعالى - : * ( ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) * ( 1 ) ( 2 ) . فقد عرفت ما فيه عند تقرير دلالة هذه الآية . مع أنه بعد التسليم المذكور في الآية يكون دلالتها على البراءة ظاهرة غير محتاجة إلى ما قررنا في آية : * ( ما كنا معذبين . . ) * من إلقاء الخصوصية وغيره من البيان ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) الإسراء : 15 .